"والصحابة كلهم عدول رضي الله عنهم لثناء الله تعالى عليهم".
المحلى 5 /92
فبان بما قدمنا أن عدالة الصحابة العدالة الدينية بمعناها السلوكي، وهو اجتناب الكبائر والإصرار على الصغائر، واجتناب ما يقدح في المروءة ، إجماع من المتقدمين من أهل الحديث والفقه والأصول ، لا كما أردتم أن تصوروا للناس من أنه فهم خاطئ للمتأخرين .
وكل يوم نناقش ملحوظة من الملحوظات التي أرى أنكم جانبتم فيها الصواب .
محبكم /عبد الله الشنقيطي .
في هذه الوقفة سأ تناول ما طرح المؤلف حول مصطلح سب الأصحاب وقصره على اللعن دون غيره من باقي أنواع السب .
قال في ص 149
"إن مصطلحات"السب"و"الشتم"و"الذم"في سياق الفتن السياسية في صدر الإسلام لا تعني شيئا آخر غير اللعن ، رغم إن هذه الألفاظ في وضعها اللغوي تشمل ما دون ذلك من أية أوصاف مستهجنة".
والنقاش سيتركز على النقاط التالية .
1ـ هل للكاتب سلف في هذا القول .
2ـ خطورة هذا القول والكاتب نموذج .
3ـ مناقشة تمويهات الكاتب في استدلالاته لما ذكر .
لن أ ناقش المؤلف في المعنى اللغوي للسب ب فقد اعترف أنه في معناه اللغوي يشمل اللعن وغيره من الأوصاف المستهجنة ، لكن أنا قشه في إخراجه المعنى اللغوي دون أي دليل ، ومعلوم أن الألفاظ الشرعية واردة بلغة العرب ، فالأصل بقاء المعنى اللغوي حتى يأتي ما يدل على نقله إلى المعنى الشرعي ، أو العرفي ، ولا بد لمن ادعى أحد المعنيين المتقدمين أن يأتي لما قال بدليل شرعي إن كان المعنى شرعيا ، أو عرفي عن أهل الاصطلاح الذين جعلوه مصطلحا عرفيا ولم يأت الكاتب بأي من الدليلين فيبقى المعنى على ما تدل عليه اللغة .