وتوحيد الأسماء والصفات؛ فإن السلف الصالح يعرفون ربهم بصفاته التي نطق بها وحيه وتنزيله، ويثبتون لله ما أثبته لنفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تكييف ولا تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل، وقاعدتهم في كل ذلك قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ، ويؤمنون بأن الله فوق سبع سموات على عرشه بائن من خلقه بلا كيف، أحاط بكل شيء علمًا، ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء، ويثبتون أن له سمعًا وبصرًا وعلمًا وقدرةً وقوةً وعزةً وكلامًا كما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بلا كيف؛ لأن الله تعالى لم يخبر عن الكيفية.
وإنه تعالى يرى في الآخرة والمؤمنون ينظرون إليه بأبصارهم ويؤمنون بأنه تعالى يأتي يوم المعاد للفصل بين العباد.
* الإيمان بالملائكة: فهم يؤمنون بهم إجمالًا، وأما تفصيلا فما صح به الدليل، يؤمنون بوجودهم, أنهم خلق من خلق الله خلقهم من نور، خلقهم لعبادته وتنفيذ أوامره قال تعالى عنهم: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} [الأنبياء: 26، 27] فحجبهم الله تعالى عنا فلا نراهم.
* الإيمان بالكتب: وهم يؤمنون بها وبما فيها من الدين والنور، وأن الله أنزلها على رسوله لهداية البشرية، منها التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى، وأعظمهم وناسخهم القرآن، ويؤمنون بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق (حروفه ومعانيه) تكلم الله به حقًا وألقاه إلى جبريل فنزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم