الصفحة 1 من 30

المخطوطة الأحسائية المهاجرة.. تراثنا المغيب

الشيخ محمد علي الحرز * - 13 / 11 / 2007م - 1:13 ص

مدخل [1] :

في زمن باتت العناية بالتراث مسألة مهمة وملحة خصوصًا مع موجة التمييع التي أخذت تعصف بالشباب وتبعدهم عن تاريخهم وجذورهم وتكاد تستولي على مختلف جوانب حياتهم وأصبح كل ما يمت إلى الماضي والتراث هو من العورات التي يجب محوها أو حتى سترها وتغطيتها، وهذا بلا شك نابع من الغفلة بالتاريخ وقلة الوعي بدور التراث التي كان للأعلام المضاد أثر بالغ في تبلوره، لذا بدأت موجة العودة نحو الجذور مسألة ملحة.

ومما لا شك فيه أن التراث يشمل جوانب عدة ومختلفة تتباين من حيث الأهمية والدور، والمخطوطات تأتي في قمة هذا الهرم لما تجسده من التاريخ الحضاري والفكري للشعوب، وقد بدأت العناية بها وجمعها مهمة الكثير من المؤسسات التراثية التي استشعرت أهمية هذه المخطوطات وضرورة حفظها قبل ضياعها وتلفها خصوصًا مع البعد الزمني لكتابتها وقلة المعرفة بالسبل العلمية للحفاظ عليها والأهم من ذلك كله أنها قد تصل إلى يد من لا يدرك أهميتها، وتزداد المسألة تعقيدًا إذا كانت المخطوطة الوحيدة فإذا عطبت فذلك يعني خسارة كبرى لا يمكن أن يعوضها أي شيء.

وفي منطقة الأحساء تشكل المخطوطات نسبة كبيرة من تراثها الفكري والعلمي الذي فقد معظمه وما بقي منه هو بين محتكر أو مشرد عن الأوطان بين إيران والعراق والكويت والبحرين أو مقذوف به في عالم المجهول لا يعلم بشأنه إلى الله سبحانه وتعالى وهذا أمر لا شك يحز في نفس كل غيور وحمية على تراثه وتاريخه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت