الصفحة 2 من 30

وهذا لا شك تراث ضخم وكبير ليس مؤهل بالعناية به شخص أو شخصين بل جدير بتبني عشرات المؤسسات على غرار المكتبات الكبرى الموجود في العالم كالمكتبة الرضوية أومكتبة المرعشي النجفي التي تمتلك آلاف المخطوطات، والشيء الملفت والمؤسف في آن واحد، أن التراث الأحسائي اليوم موزع على العديد من المناطق والدول المحيطة وما يوجد منه في الأحساء لا يشكل إلا النزر اليسير، ومن هنا جاءت أهمية هذا البحث الذي يحاول أن يسلط الضوء ولو لمجرد الإشارة إلى هذا الجزء من التراث الأحسائي التي لا يشعر الكثير بحجم المشكلة ومدى فداحتها والتقصير الذي نحن فيه اتجاه تراثنا المغيب.

وفي بحثنا هذا سنحاول أن نستعرض النقاط التالية:

ماذا نعني بالمخطوطة؟

عندما نقول مخطوطة فهذا لا يعني أننا نقصد أنه كتاب غير مطبوع، وإنما مرادنا أنه يوجد نسخة خطية من الكتاب أو الكتب بغض النظر عن كونها طبعت أو لا زالت مخطوطة فهي من التراث الأحسائي وجزء من تاريخ المنطقة رغم كل ذلك سواء الناسخ أحسائي أو لا، مطبوعة أو لم تطبع، فنحن نؤكد على ضرورة اعتبار كل ما سطرته اليراع الأحسائية قطعة من المنظومة الفكرية للبلاد ينبغي جمعه وتوفيره للباحثين لمطابقة النسخ أو المساهمة في إبرازه وإخراجه إلى النور.

والشيء الملفت للنظر إن الكثير من تراثنا ما زال في منأى عن وطنه يعيش الغربة والوحدة في ظل تغافل وتجاهل من المجتمع الأحسائي الذي لا تنقصه الإمكانيات والقدرات المادية أوالفكرية بقدر ما هو يفتقر إلى الهمة والإحساس بمسؤوليته اتجاه تراثه وتاريخه الذي يتسرب من بين يديه يومًا بعد يوم، إلا من جهود ضعيفة تكاد لا تشكل نسبة اتجاه الزخم الكبير الذي نحن بصدد الحديث عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت