الصفحة 2 من 31

تنبع أهمية القضاء من الهدف السامي الذي يحمله، والدور العظيم الذي يقوم به في المجتمع فبه إقامة العدل وحفظ الحقوق والأموال والأنفس والأعراض والحقوق العامة ويقام حدود الله تعالى ويمنع العدوان والبغي بمختلف أشكاله وأصنافه.

ولولا القضاء لساد الفساد بين الناس ولعمة الفوضى وسلبت الحقوق ولم يخشى الظالم من رادع يردعه ويرجعه عن غيه. ولحرفت القيم والمثل الأخلاقية.

ولو رجعنا الى تاريخ الشرائع والأديان السماوية لوجدنا إن احد أهم أدوارها إضافة الى تعريف الناس بخالقهم هو الدعوة الى ان يمارس كل إنسان حقه ويحافظ على حقوق الأخرين دون ان يعتدي عليها وإرساء قواعد الاحترام بين افراد المجتمع ومحاربة التعسف والهمجية التي قد تنشئ بسبب الأنانية والطمع والهرولة خلف الملذات.

ومحصلة كل ذلك تتحقق السعادة والطمأنينة والأمن والأمان الذي هو هدف الإنسان في الحياة.

لذا يمكن القول ان منصب القضاء من أهم المراكز الدينية وأشدها خطورة لما يتطلبه من مواصفات ومؤهلات لا تتوفر في الكثيرين من الناس قال تعالى: { وان احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم } [7] ويقول في اّية أخرى { إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق، لتحكم بين الناس بما أراك الله } [8] وقوله تعالى { وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به } [9] . ومن هنا قالوا إن القضاء في الإسلام يمثل صورة مشرقة في التاريخ الإسلامي، ويتبوأ مركزًا مهمًا في الشريعة الغراء، ويحتل ركنًا أساسيًا في الفقه الإسلامي، وتتمثل فيه الصورة الحقيقية للتطبيق الصحيح لأحكام الله تعالى في الأرض.

أما أهمية البحث حول تاريخ القضاء والاطلاع عليه فيأتي لكونه يحقق فوائد عديدة أهمها [10] :

• أولًا: يعتبر القضاء في الإسلام صورة عملية لتطبيق الإسلام في الحياة، وإقامة الشرع الحنيف بين الناس، لحماية الحقوق والأموال والأنفس والأعراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت