الصفحة 14 من 31

ولعل التسامح والمرونة التي عرف بها الشيخ باقر والعلاقات الواسعة بجميع أقطاب المجتمع ساهم بشكل مباشر في جعله المرشح الأفضل لتولي هذا المنصب الكبير، فكان تعيينه بموجب مرسوم من أمير الأحساء الأمير محمد بن فهد بن جلوي بتاريخ 10/10/1388هـ بتعيينه قاضيًا رسميًا للشيعة في الأحساء [37] وهكذا بدأ الشيخ باقر كفاحه في مسيرته القضائية التي استمرت ربع قرن برهن خلالها على جدارته وأهليته للدور المناط به.

تطور القضاء في عهده [38] :

المرحلة الأولى من 1388هـ إلى 1405هـ:

وهي مرحلة التأسيس وأشدُّ المراحل صعوبة وأكثرها حيوية فقد وجد الشيخ نفسه محكمة كاملة مكوَّنة من شخص واحد عليه القيام بجميع الأدوار والمهام القضائية، ويمكن تلخيص هذه المرحلة بالنقاط التالية:

1-لم يكن هناك مقر رسمي للمحكمة لذا اتَّخذ الشيخ مجلسه الشخصي مقرًَّا للمحكمة يستقبل فيه المتخاصمين وهو يقع بمحلة الفوارس ثم حي المزرع من مدينة الهفوف.

2-لم يكن يوجد معاونون للقاضي يستعين بهم في أمور القضاء خاصة التي تحتاج إلى معاينة ومتابعة وتسجيل كالوقف والإرث فكان يباشر جميع المهام بنفسه ويعاونه في بعضها نجله الشيخ حسن الذي كانت عليه بوادر الفطنة والذكاء الاجتماعي إضافةً إلى زوج أخته الحاج موسى العبد الله بوخمسين والذي كان يلازمه كظلِّه في جميع تنقُّلاته، وكذلك الحاج محمد بن الغانم الصديق والصاحب للشيخ خلال تلك الفترة الحرجة.

3-كان الشيخ خلالها محكمة متنِّقلة - إذا جاز التعبير - فإضافةً إلى الدوام الرسمي كان يعالج العديد من المشاكل في مواقع حدوثها خارج دوام المحكمة بسبب ضيق الوقت وكثرة القضايا المقدَّمة.

كل هذا دفع الشيخ باقر للمطالبة من الجهات المسؤولة بعدة أمور تسهم في تفعيل المحكمة والتعزيز من مكانتها بين الناس وقد تمثَّلت في التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت