القضاء الجعفري في الأحساء.. نظرة تاريخية
الشيخ محمد علي الحرز * - 1 / 6 / 2006م - 11:50 م
المدخل.. القضاء لغة:
كلمة القضاء مصدر، جمعها أقضية، وفعلها قضى أي حكم، كما إنها تأتي بمعنى فصل الأمر، قولًا كان ذلك أو فعلًا [1] ، وفي القاموس: القضاء ممدود ومقصور وقضى عليه قضاء وقضيًا، ورجل قضي: سريع القضاء، واستقضى: أي صار قاضيًا [2] .
وأوصلها البعض إلى عشرة معانٍ هي: الحكم، العلم، الإعلام، القول، الحتم، الأمر، العقل، الإتمام، الفراغ، الخلق، ويمكن إرجاع بعضها إلى بعض، كرجوع الإتمام إلى الفراغ، والحتم إلى الحكم، والأمر إلى القول [3] .
القضاء اصطلاحًا:
وقد عرف القضاء من قبل العلماء بتعاريف كثيرة وهي متشابهة في المعنى وإن اختلفت في الألفاظ منها ما عن تاريخ القضاء في الإسلام بأنه «سلطة الفصل بين المتخاصمين، وحماية الحقوق العامة، والأحكام الشرعية» [4] .
وعرفه صاحب كتاب فقه الإمام جعفر الصادق أنه «إلزام أحد المتخاصمين بما عليه للآخر بعد أ، يثبت ذلك لديه» [5] .
ويقول شعبان الكيلاني: «نُقل لفظ القضاء في عرف المتشرّعة إلى ولاية الحكم لمن له أهلية الفتوى بجزئيات القوانين الشرعية على أشخاص معينين، ومن البرية بإثبات الحقوق أو استيفائها للمستحق كما نسب ذلك إلى المشهور» [6] .
وهناك تعاريف أخرى أحجمنا عن ذكرها لأنها تصب في نفس الاتجاه الذي تتناوله التعاريف السابقة والاختلاف بينها فقط من حيث الشكل لا من حيث المضمون.
أهمية القضاء: