الصفحة 33 من 74

إن المسيحي يعارض الإعتقاد الإسلامي بأن عيسى المسيح"ما قتلوه وما صلبوه"بقوله: كيف يتسنى لرجل مثل محمد عليه السلام على مبعدة آلاف الأميال من مسرح الحدث , وبعد 600 عام لوقوع الحدث أن ينفض ليروى عنه ؟ فيقول المسلم: إن الكلمات التي قالها محمد صلى الله عليه وسلم , ليست كلماته كشخص من البشر , ولكنها كلمات أوحاها إليه العليم البصير , فيدفع المسيحى بأنه ليس مهيأ الذهن ليتقبل الوحي المحمدي خصوصًا في أمر تحسمه في نظره شهادة"شهود عيان"؟ الزعم المسيحي واضح , ومنطقهم لا بأس به , ولنتفحص وجهة نظرهم , فلنستدع شهودهم, ولنمحص شهادتهم لنكشف الحقيقة أو الزيف في الموضوع من ذات مصادرهم , إنهم يعترفون أن شهود القضية الرئيسيين هم: متَّى ومرقس ولوقا ويوحنا, أصحاب الأناجيل المنسوبة إليهم , ولكنهم جميعًا قد ماتوا وهم في قبورهم , سيقول المسيحيون:"نعم , هذا صحيح , ولكننا نملك إفادتهم الخطية المكتوبة"وعندما نواجه بالإدعاءات المعارضة المبالغ فيها من قبل اليهود والمسيحيين فيما يتعلق بدعاوى خلاصهم , فإن الله سبحانه وتعالى يأمرنا أن نطالب بدليل إذ يقول عز من قائل {وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } البقرة111, ولقد جاءوا بدليلهم الوحيد في أكثر من خمسمائة لغة ! وفي أحد عشرة لهجة للعرب وحدهم , فهل المطلوب منا أن نبتلع طعمهم كله ؟ كلا ! من المعروف سلفًا لدينا , أن الله سبحانه وتعالى يأمرنا أن نطالب بدليل , فإن هذا يعني أنه سبحانه يطلب منا أن نمحص هذا الدليل عند تقديمه فورًا , وإلا لما كان لطلب الدليل معنى عندما نقبل بدليل زائف ! ) (مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراء ص18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت