الصفحة 2 من 74

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( فتبين أنهم( أي النصارى ) يريدون أن يحرفوا القرآن كما حرفوا غيره من الكتب المتقدمة , وأن كلامهم في تفسير المتشابه من الكتب الإلهية من جنس واحد ) (الجواب الصحيح 1/ 115 ) .

وقال رحمه الله في شأن ما يستدل به النصارى من آيات الذكر الحكيم وغيره: ( إن جميع ما يحتجون به من هذه الآيات وغيرها , فهو حجة عليهم لا لهم , وهكذا شأن جميع أهل الضلال إذا احتجوا بشيء من كتاب الله وكلام أنبيائه , كان في نفس ما احتجوا به ما يدل على فساد قولهم , وذلك لعظمة كتب الله المنزلة على أنبياؤه , فإنه جعل ذلك هدى وبيانًا للخلق وشفاء لما في الصدور , فلا بد أن يكون في كلام الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه أجمعين من الهدى والبيان ما يفرق الله به بين الحق والباطل, والصدق والكذب , لكن الناس يؤتون من قبل أنفسهم , لا من قبل أنبياء الله تعالى ) ( الجواب الصحيح 2/240 , 241 ) .

ولهذا قال أهل العلم: كل ما يزعمه أهل الكتاب أنه من مصادرنا الإسلامية المعتمدة لا يلزمنا التسليم له والخوض في بيان وجهته حتى نراجع المصادر التي استدلوا بها , ونرى هل صدقوا في نقلهم وتأويلهم أم لا , وإذا كان ما زعموه قد نقلوه من مصادر ليست من الإسلام في شيء , فلا يلزمنا قولهم ولا التسليم له .

ولقد أردنا أن نُبين مغزى هذا القول لأهل الكتاب أنفسهم , وخاصة للعوام منهم الذين لا يدرون شيئًا عما يُخطط لهم على يد قساوستهم !

فالأمر كما قال الله: {وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ } المائدة13 !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت