الصفحة 8 من 9

حتى كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما يُذكَرُ له عمر يبكي حتى تبتل الحصى من دموعه، ثم يقول: (إن عمر كان حصنًا للإسلام يدخلون فيه ولا يخرجون منه، فلما مات انثلم الحصن، فالناس يخرجون من الإسلام) .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (وضع عمر على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع وأنا فيهم، فلم يرعني إلا رجل آخذ منكبي، فإذا علي بن أبي طالب، فترحم على عمر وقال: ما خلَّفْتُ أحدًا أحب إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك، وَأَيمُ الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت أني كنت كثيرًا أسمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر) ، رواه البخاري.

وقال العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (كنت جارًا لعمر بن الخطاب، فما رأيت أحدًا من الناس كان أفضل من عمر، إن ليله صلاة، ونهاره صيام، وفي حاجات الناس) .

وسئل علي بن الحسين عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ومنزلتهما من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: (كمنزلتهما اليوم وهما ضجيعان) .

فسلام الله عليك يا أبا حفص يوم ولدتَّ، ويوم متَّ، ويوم تبعث إن شاء الله حيًا.

أيها المؤمنون! (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ) [الأحزاب:56] ، اللهم فصلِّ وسلِّم وزد وبارك وتحنَّن وترحَّم على إمام الحنفاء، وسيد الأنبياء، وقدوة الأتقياء، وأصفى الأصفياء، محمد المصطفى وآله وصحبه بدور الدجى.

اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت