15-وفي عام 219هـ ثار أحد العلويين واسمه محمد بن القاسم في الطالقان ، فلما فشلت ثورته واعتقله المعتصم فاستطاع الهرب اختلف الناس في أمره فقال بعضهم أنه مهدي هذه الأمة.
16-وخرج إمام علوي آخر اسمه يحيى بن عمر في زمن المستعين وذلك في الكوفة ، إلا أنه قتل فرفض فريق من أصحابه فكرة موته وقالوا باختفائه وغيبته وأنه الإمام المهدي القائم.
17-وقالت فرقة بمدوية محمد بن علي الهادي وأنه كإسماعيل بن جعفر.
18-وقالت فرقة بمهدوية الحسن العسكري أخيه.
19-وقالت فرقة بوجود ومهدوية ولد له في السر وسموه (محمدًا) وهم الاثنا عشرية.
20-وقال آخرون: إن المهدي غير محدد وأنه واحد من أهل
البيت لا على التعيين . وأنه سوف يولد ويظهر في المستقبل .
فهذه عشرون مهديًا منتظرًا ! وما يقال فيهم هو ما قلناه في (الإمام المعصوم) نفسه وكيف اختلفوا في تحديد هويته.
فكيف بعد هذا نثق بأن (الإمامة) أو (العصمة) أو (المهدوية) ثابتة بنص من الله ؟!
وما فائدة (العصمة) التي لم تنفعهم في تكوين رأي موحد في أخطر قضايا الاعتقاد: الإمامة والمهدوية ؟!
ومن نصدق ن هذه الفرق المختلفة ذات الأقوال المتضاربة المتهافتة ؟!
5-التقية
وهذه من أكبر نواقض (العصمة) ومبطلاتها ، فإن إيمانهم بـ (التقية) يجعل الاطمئنان إلى ما ينقلونه عن (المعصومين) بعيدًا ، وذلك لسببين:
أولهما: جواز كذب الناقل فيما ينقل عن (المعصوم) لأن الذي يجيز على (إمامه) الكذب يكون كذابًا من باب أولى .
والثاني: لو افترضنا صحة النقل عن (الإمام) فإننا لا ندري
جدية (الإمام) في قصده بالقول المنسوب إليه ؟ هل يعنيه حقيقة ؟ أم أن ما قاله إنما قاله (تقية) ؟
وهذا وحده كاف في إبطال (العصمة) وإنهاء مفعولها وإذهاب فائدتها وإمكانية الانتفاع بها!
هذا إذا كان القول المنقول في المسألة واحدًا، فكيف إذا اختلفت