ويضيف في ص48 من الكتاب أن جماعات السكان من الشيعة من منطقة بلاد ما بين النهرين كانوا يشكلون منذ هجرة القبائل العربية من شبه الجزيرة أعدادًا قليلة, وذلك في الفترة منذ القرن السابع عشر وحتى القرن التاسع عشر, ولم يشكل الشيعة الأغلبية في مجموع السكان إلا بعد الهجرة وتحول هذه القبائل إلى المذهب الشيعي.
ويقول المؤلف ص63-64: إضافة إلى القبائل التي نزحت إلى العراق وتشيعت, فإن هناك الفرس والفرس المستعربين والهنود يشكلون نسبة غير ضئيلة من مجموع السكان الشيعة خاصة في المراكز الحضرية, وكانت هجرة رجال الدين الشيعة وعدد آخر من جماعات السكان إلى العتبات قد جاء نتيجة لانهيار الدولة الصفوية, وظلت هذه الهجرات تتوالى حتى نشأة الدولة الحديثة في العراق.
التنظيمات والتيارات الشيعية في العراق:
يوجد في العراق العديد من التنظيمات والأحزاب السياسية الشيعية, بعضها تأسس في العراق , والأكثر نشأ خارجه , وبعض هذه الأحزاب جاء نتيجة انشقاق من أحزاب أخرى .
وتختلف أفكار ومباديء وسياسات هذه الأحزاب اختلافًا كبيرًا , رغم إيمانها بالمذهب الشيعي , فمنها من يتبع المرجعية الإيرانية وولاية الفقيه , ومنها من لا يعترف بذلك , كما أنها تختلف في حجمها وإمكانياتها , ونود أن نوضح أن بعض التواريخ كالتأسيس مثلًا قد تختلف من مصدر لآخر بحسب المعيار المعتمد فمثلًا البعض يجعل تاريخ التأسيس هو بداية الفكرة وآخر قد يجعله البداية الفعلية وهكذا.
كما أن بعض الأحزاب تلجأ إلى تقديم موعد تأسيسه لإثبات أنه حزب عريق ومتواجد في الساحة منذ زمن طويل.
كما أننا نجد أيضًا أن عدة أحزاب تحمل الاسم نفسه كما في حزب الدعوة ومنظمة العمل الإسلامي, كما أن بعض الأحزاب الصغيرة اندمجت مع أحزاب كبيرة كالمجلس الأعلى.