الصفحة 8 من 63

ماذا عسى قائد أول أن يفعل أول دخوله منتصرا؟ إنه يأمر بقتل زعماء وقادة المقاومة.

غير أن النبي محمد لم يفعل شيئا من ذلك. على العكس. فإنه نادى بأن من دخل بيت أبي سفيان وغيره فهو آمن. ومن دخل بيته فهو آمن.

وهكذا أظهر عفوه وأبان عن سماحته.

الخطوة الثالثة أن يقول لهم: ما تظنون أني فاعل بكم؟

قالوا أخ كريم وابن أخ كريم.

قال: إذهبوا فأنتم الطلقاء.

هل يأمرنا الشيطان أن نستعيذ يالله منه؟

أمر آخر متعلق بالشيطان. وهو أننا مأمورون عند كل مرة نتلو فيها القرآن أن نبتدئ القراءة بأن نقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) .

فهل يمكن لأحد أن يتصور أن يكون هذا القرآن من وحي بينما يشترط الشيطان على من يقرأون وحيه أن يستعيذوا بالله منه؟

وهل هذه الآيات من وحي الشيطان:

قال تعالى { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ 98 إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ 99 إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ 100 } (النحل) .

وقال تعالى: { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ } (فاطر6) .

وإليكم آية تبين الخصومة والجدل في جهنم بين الشيطان وبين من كانوا يتبعونه في الدنيا:

قال تعالى: { وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (إبراهيم22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت