وكان يقول « (إذا أتى أحد كم خادمه بطعام قد ولى حره ومشقته ومؤنته فليجلسه معه:فإن أبى فليناوله أكله في يده»
وسئل « كم نعفوا عن الخادم؟ فقال: أعفو عنه في كل يوم سبعين مرة» .
وصايته بالمعاهدين من غير المسلمين
وكان يحذر من إيذاء غير المسلمين ممن أعطاهم إمام المسلمين عهدا بحماية دمائهم قائلا « ألا من ظلم معاهدا ،أو انتقصه ،أو كلفه فوق طاقته ،أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس ؛فأنا حجيجه يوم القيامة» (الصحيحة445) .
وصايته بالأقباط بالتحديد
ومن سماحته ودليل معجزاته إخباره عن دخول المسلمين إلى مصر وحكمها. فقال « إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا ، فإن لهم ذمة ورحما» (الصحيحة1374) .
مات ودرعه مرهونة عند يهودي
ما توفي محمد إلا وقد دانت له جزيرة العرب كلها. كانوا يحبونه حبا يفوق أبناءهم وأموالهم. ومع ذلك لم يكن يسألهم أموالهم لنفسه، ولو فعل لأعطوه وما سألوه.
لقد توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » ودرعه مرهونة عند يهودي. وكانت الجزيرة العربية كلها تحت سيطرته. ولو شاء لجمع من كنوزها لنفسه ما يشاء.
فتأمل بربك ما أنزه هذا النبي المتعفف عن وسخ الناس وأموالهم.
عفوه عن اليهودية التي وضعت له السم
أن يهودية أهدت للنبي - صلى الله عليه وسلم - شاة مصلية فأكل منها ثم قال « أخبرتني أنها مسمومة فمات بشر بن البراء منها فأرسل إليها فقال ما حملك على ما صنعت قالت أردت أن أعلم إن كنت نبيا لم يضرك وإن كنت ملكا أرحت الناس منك فأمر بها فقتلت» .
وقد تناول النبي مضغة منها فلاكها ثم لفظها وهو يقول:
إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم وكان معه بشر بن البراء فأساغ اللحم وازدرده
فجيء بالمرأة الجانية فاعترفت بما صنعت وقالت: بلغت من قومي ما لا يخفى عليك فقلت إن كان ملكا استرحت منه وإن كان نبيا فسيخبر فتجاوز عنها النبي. ثم مات بشر بعد ما سرى السم في جسمه فقيل: اقتص له منها وقيل بل أسلمت وعفا عنها» (قال الألباني: حسن) .