الصفحة 20 من 63

قهكذا بلغ من إنسانية هذا النبي العظيم ورحمته أن يشترط على الله أن كل من دعا عليه النبي دعوة لا يستحقها أن يجعلها سببا لرحمته.

إختبار الصدق عرض كل الدنيا عليه وهو يرفضها

ولقد عرضت الدنيا كلها عليه فرفضها وأعلن ثباته على أداء مهمته. حتى قال له عتبة (أو الوليد) : « يا بن اخي إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرا دونك وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الأطباء وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه» .

زهده في الدنيا

عن عبدِ اللَّه بن مَسْعُودٍ رضي اللَّه عنه ، قال: نَامَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم على حَصيرٍ فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ في جَنْبِهِ ، قُلْنَا: يا رَسُولَ الَّه لوِ اتَّخَذْنَا لكَ وِطَاءً ، فقال: « مَالي وَلَلدُّنْيَا ؟ مَا أَنَا في الدُّنْيَا إِلاَّ كَرَاكبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا » . رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاويا هو وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم خبز الشعير ) ( صحيح )

وقد تجلت رغبته عن عروض الدنيا. التي لا يصمد أمامها طلاب الدنيا الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله.

وكان يقول « لَيس الغِنَي عَن كثْرَةِ العَرضِ ، وَلكِنَّ الغنِيَ غِنَي النَّفسِ » متفقٌ عليه .

وكان يكره أن يأكل الرجل وهو متكئ ويقول: « آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد» .

إن كنت تريد ملكا...

تواضعه وعدم تميزه على الناس بلباس

لم يكن النبي الكريم يمتاز على الناس بلبس يميزه عنهم. بل كان ينهى عن لباس الشهرة وهو اللباس الذي يميزه عن غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت