وقيل له أوصني فقال: أفش السلام وأبذل الطعام. واستحي من الله استحياءك من رجلا من أهلك. وإذا أسأت فأحسن. ولتحسن خلقك ما استطعت» (الصحيحة3559) .
عفوه وصفحه
عفوه عند دخول مكة عن أهلها وقد آذوه وطردوه.
وبعد طرده أتاه جبريل فقال له « إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال يا محمد فقال ذلك فيما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا» .
من أعظم أنواع العفو
حدثنا إسماعيل قال حدثني أخي عن سليمان عن محمد بن أبي عتيق عن بن شهاب عن سنان بن أبي سنان الدؤلي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخبره أنه غزا مع رسول الله e قبل نجد فلما قفل رسول الله e قفل معه فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه فنزل رسول الله e وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر ونزل رسول الله e تحت سمرة فعلق بها سيفه قال جابر فنمنا نومة ثم إذا رسول الله e يدعونا فجئناه فإذا عنده أعرابي جالس فقال رسول الله e إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا فقال لي من يمنعك مني قلت الله فها هو ذا جالس ثم لم يعاقبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (رواه البخاري) .
إشتراطه على ربه أن يرحم من دعا عليه
ولما دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - على جارية سارعت أم سلمة إليه مخافة أن تتحقق دعوته على الجارية فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: « يا أم سليم أما تعلمين أن شرطى على ربي أنى اشترطت على ربي فقلت إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة» (رواه مسلم4/20009) .