الصفحة 14 من 56

أنا لا أقول أن السيد الخامنئي رجل عابث قضى عمره في اللعب ولذلك لم يتفرغ للعلم ولم يحصل عليه ، كلا ... أنا أقول انه رجل شريف ونزيه ولكنه ليس بعالم ، ومشكلته الكبرى بدأت عندما وضع نفسه في مكان العالم فتورّط ! لم يكن يلعب ، ولكنه لم يكن يدرس ويحصل ، وإن انشغل بمواد علمية فهي ليس بالفقه والأصول ، بل بالأدب والشعر والثقافة والفكر السياسي ، وهي أمور جيدة ومفيدة ، ولكنها شيء والفقاهة شيء آخر .

لم يكن يلعب ، ولكنه كان منشغلا بالجهاد والنضال ضد الشاه ، فقد كان مطاردا ولاجئا وفارًا أو معتقلا ... ولم تسمح له الظروف بالتفرغ والاستقرار للعلم ، فجزاه الله خيرا على جهوده تلك ، ولكنها شيء والفقاهة شيء آخر !

لم يكن يلعب ، ولكنه ترأس الجمهورية . هل تعرف ماذا تعني رئاسة الجمهورية ؟ في لقاء صحفي معه هو شخصيا ذكر فيه برنامجه اليومي من لحظة استيقاظه حتى ساعة نومه ، فهو بين جلسات واجتماعات ولقاءات ومتابعة تقارير ودراسة مشاريع عمل ، وفي أوقات"الاستراحة"يقوم بمطالعة الصحف ومشاهدة البرامج التلفزيونية الهامة ذات المدلول السياسي أو الاجتماعي المرتبط بصميم عمله ومسؤوليته . هذا غير الاحتفالات العامة والمشاركة فيها

متى يمكنه أن يدرس ويستنبط ؟

هل تعتقد أن الإجتهاد لعبة ؟ يبدو انك كذلك ! وإلا لما قلت أن جميع أئمة الجمعة في إيران ( بمدنها وقراها ، أي حوالي ألف ويزيد ) هم مجتهدون ! وتحديت أن أذكر لك واحدا منهم ليس بمجتهد !! هزلت والله ... أنا لا أدري في أي كهف تعيش جنابك ومن أين تستقي معلوماتك ؟!"جميع أئمة الجمعة في جميع المدن والقرى الايرانية مجتهدون"! والله إنها وصفة إن لم تكن تكفي لدخول مستشفى المجانين فهي كافية للخروج من طائفة العقلاء ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت