الصفحة 13 من 56

لا يا أخي ، اتق الله في دينك وفيما تعرضه على الناس ، ولا تتحمل اصرا أنت في غنى عنه ؟! إنك تدعو إلى مرجعية ، والمرجعية والفقاهة تتعلق بالدماء والأعراض والأموال ، وكلها حرمات يهتز لها عرش الله ، ولا يقبل فيها أي خطأ ( إلا إذا كان ناتجا عن مسوغات علمية ) ، ماذا لو صدقك شخص وقسم تركة ميت بين ورثته بفتوى الخامنئي ، أو حج أو خمّس أو صام أو ، هل تتحمل المسؤولية الشرعية ؟ المرجعية دين ، لا تدخلها في التجاذبات السياسية ...

نعم ، المرحوم الشيخ محمد أمين زين الدين فقيه وعالم ورع وعادل ، يتسالم العلماء وتتفق الحوزة على فقاهته وعدالته ، يمكنك أن تنقل رأيه إلى الناس ( إن اعتقدت أعلميته ) ، انه رجل قضى عمره في العلم والعمل ، فحق أن يرتدي هذا الرداء ويتلبس بهذا الزي ، ولكن الخامنئي ... لا يقف حتى على الدرجة الأولى من هذا السلم العالي ، الخامنئي في واد والفقاهة والاجتهاد في واد آخر ..

واضح جدا انك لا تفهم ولا تعي ما هو الاجتهاد ، وما هي الفقاهة وكيف تتحصل ؟ ولا تعرف حجم الجهد ومقدار العمل الذي يبذله الفقيه حتى يتمكن من الوقوف على دليل مسألة واحدة . وللتوضيح أشبه لك ، أ, للقراء فلا أظنك تفهم ما أقول ، هل تتصور حجم الجهد والعمل العلمي الذي يبذل في المختبرات التي تكتشف الأدوية أو تطور الالكترونيات أو تتعامل مع الذرة و

ان التعامل مع الأدلة الفقهية وفهم القرآن والسنة وانتزاع رأي الاسلام منها هو عملية أصعب وأكثر مشقة مما يفعله علماء الطبيعة والكيمياء والطب والهندسة .

إن مسألة واحدة في فرع من فروع الفقه قد تحتاج إلى أشهر من المثابرة والجد في فحص الأدلة وتنقيحها ومعالجة التعارض فيها واستقصاء ارتباطاتها وتتبعه في مظانه وغير مظانه من هذا البحر المتلاطم والمحيط العميق المسمى"تراث آل محمد"...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت