والشيخ ينطلق في تبني هذا الوجوب على دليل"النيابة"، وان الجمعة أصلا من وظائف الإمام المعصوم ، ومنه تسري إلى الفقيه العادل .
والنتيجة واحدة ، فالأمير عليه السلام كان يؤدي الجمعة في الكوفة ، وهناك من يؤديها ( وهو غير إمام طبعا ) في المدينة ومكة ومصر وسائر البلاد التابعة لخلافته .
والأمر كذلك هنا ، إذ قد يقوم الفقيه بتعيين أئمة الجمعة في مختلف المدن والبلاد التي تحت سلطته وتشمل ما انبسطت يده عليه .
والمقطع الذي حذفته جنابك عند نقل الفتوى ، فيه ما يفيد هذا المعنى ، ويوجه الفتوى إلى وجهتها الحقيقية ، أي أن الفتوى بصدد بيان وظيفة الفقيه وتوجّه التكليف إليه ، وهذا هو المقطع المحذوف:"حين يجتمع له العدد والأمن من الخوف ، وتتوفر بقية الشروط المعتبرة في هذه الصلاة". فكأن الفتوى جواب سؤال: متى تجب صلاة الجمعة وعلى من تجب ؟ أما سؤال: ما هي شرائط إمام الجمعة ؟ فهذا مما لم يتعرض له سماحة الشيخ رضوان الله عليه لا في هذه الفتوى ولا في غيرها !
وأنا لازلت على ما فهمته جنابك متحديا ، أن تأتيني بفقيه واحد يشترط أن يكون إمام الجمعة مجتهدا . هذا أولا.
ثانيا:
منذ متى يعمل الإيرانيون - حكومة وشعبا - بآراء الشيخ زين الدين وفتاوى الشيخ حسين العصفور ؟! بالله عليك هل هذا منطق أن تستدل على اجتهاد أئمة الجمعة في جميع مدن وقرى إيران بشرط تفرضه وتأتي به من جيبك ؟ ثم تفتري على فقيه لا يعرفه في إيران حتى هؤلاء الذين تقول عنهم مجتهدون ناهيك عن الشعب الإيراني ؟
حقّ لك يا أخي أن تدافع عن الخامنئي وفضل الله ، فهذه العقليات هي"كفوه"وهذه المستويات هي التي تنجذب إليه ، فالطيور على أشكالها تقع ، فالمتعلمون على سبيل نجاة صوب الأئمة والعلماء ييممون ، والهمج الرعاع صوب أدعياء العلم ومنتحلي الفقاهة يهيمون .