الصفحة 2 من 31

أولا: لقد مضى على الخلاف بين أهل السنة والروافض أربعة عشر قرنا كان فيها أئمة من أهل السنة أفضل وأعلم وأتقى وأكرم على الله وأكثر إنصافا وحبا لاجتماع كلمة المسلمين ونبذ الفرقة والشقاق من كل من ينادي بالتقارب والتعايش والتآلف من صغار زماننا وفيها أئمة من طائفة الروافض وأساطين علم في دينهم هم أعلم وأفهم وأتقن لدينهم من أمثال الصفار ومن قد يوافقه ولكن لم يحدث شيء من ذلك لأن الجميع كان يعرف الحقيقة ويعلم أنه لا يوجد نقطة اتفاق يمكن أن ينطلق منها الحوار أساسا كما سيظهر مما نسوقه .

ثانيا: الصفار واحد من مئات مثله وهذه القضايا مصيرية تتحدث عن أمتين متباينتين ولا يمكن لفرد أن يتكلم باسم أمته ولم تخوله الأمة حتى وإن كان يمثل مرجعية علمية وكلنا نعلم الصراع الكبير بين السيستياني الذي يمثل مرجعية للصفار وأمثاله والصدر وأنصاره وهم أبناء طائفة واحدة .

والصفار نفسه مرفوض من بعض أبناء جلدته وما فتوى أحد كبار مرجعياتهم التي أقر بها في مكاشفاته الحلقة الرابعة وهو السيد الخوئي والذي قال نصا «وأما حسن الصفار فسبق أن أجبنا على سؤال وردنا .... وتكرر الجواب لبعض القطيفيين بأن أمره لمريب ولا يوثق به ولا بتصرفاته وما ذكرتموه يؤكد انعدام الثقة منه . انتهى

وهذه فتوى عجيبة من جهة معتمدة لدى الشيعة .

كما هو مشهور لدى الجميع أن هناك من يعارضه في مواقفه هذه ويرميه بأن نشاطه وأفكاره المطروحة سعي شخصي منه لأخذ الخُمس وما إلى ذلك. وأن رؤاه السياسية هي نوع من التزلف للحصول على مقعد رسمي وقد تعرض لذلك في مكاشفاته أيضا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت