الصفحة 10 من 17

وكل نبي دعا قومه لعبادة الله تعالى قال تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } [1] ، وفي دعوة نوح عليه الصلاة والسلام مثلًا لدعوة الأنبياء جميعهم عليه الصلاة والسلام، فقد أرسله الله سبحانه وتعالى لدعوة قومه إلى هذا التوحيد، إلا أن قومه عارضوه بشدة، قال سبحانه وتعالى يبين ما كان يدعو به نوح - عليه السلام - قومه: { لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } [2] ، وقال عنه أيضا: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25) أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ } [3] ، لكن قومه استكبروا عن عبادة الله وحده وقالوا: { وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23) } [4] ، واستمر نوح يدعوهم إلى هذا التوحيد، فما كان يزيدهم ذلك إلا عنادًا وطغيانًا واستكبارًا، بل بلغ بهم الأمر إلى أن تحدوه بأن يأتيهم بالعذاب إن كان صادقًا، فقال عز من قائل سبحانه يذكر لنا ما قاله لهم: { قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (33) وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34) } [5] ،

(1) سورة (النحل) ، الآية (36) .

(2) سورة (الأعراف) ، الآية (59) .

(3) سورة (هود) .

(4) سورة (نوح) .

(5) سورة (هود) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت