الصفحة 15 من 16

ماعليهم من سبيل * إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذابٌ أليم.

فإن كان الإنسان لا يقدر على الجهاد بنفسه وجب عليه بالمال، لقوله تعالى: {انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون} ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) .

فإن الجهاد بالمال مقدمٌ على الجهاد بالنفس، فمن كان له مال وهو يقدر على الجهاد بنفسه وجب عليه الجميع، فإن كان لا يقدر بالمال ولا بالنفس فالحرج مرفوعٌ والإثم عنه مدفوع، لقوله تعالى: {ليس على الضعفآء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرجٌ إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفورٌ رحيمٌ * ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لآ أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألايجدوا ما ينفقون} .

واعلموا أن الله مولانا ولا مولى للكافرين، وهو حسبنا ونعم الوكيل فنعم المولى ونعم النصير، {قل لن يصيبنآ إلا ماكتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون * قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذابٍ من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون} .

في الختام؛ نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يعلي كلمته ويظهر دينه وينصر جنده، وأن يمكن لعباده المجاهدين ويجعل عاقبتهم العز والتمكين، ويرفع شأن أهل هذا الدين، ويمحق المنافقين و المرتدين، ويرغم أنوف المعتدين من اليهود والنصارى والشيوعيين والرافضة المشركين، وأن يكبت العلمانيين، ونسأله بأنه الواحد الأحد الفرد الصمد أن ينجي المستضعفين من المسلمين ويعجل فك أسر المأسورين وأن يربط على قلوبهم وأن يثبتهم بالقول الثابت وأن ينزل السكينة عليهم، وأن يرزق أهليهم الصبر واليقين والرضا والتسليم، ويعظم لهم الأجور، ويدفع عنهم كيد أهل الشرور.

كما نسأله سبحانه ونتوسل إليه باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب؛ أن ينصر إخواننا المجاهدين ويصرف لهم قلوب المسلمين، وأن يعلي رايتهم ويحقق غايتهم وأن يسدد رميهم ويجمع كلمتهم ويوحد صفهم ويثبت أقدامهم، وأن يهلك عدوهم ويزلزل الأرض تحت أقدامهم ويلقي الرعب في قلوبهم وأن يجعل تدبيرهم في تدميرهم وأن يرد كيدهم في نحورهم، وأن يمنحهم أكتافهم ويورثهم أرضهم وأموالهم وديارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت