النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس. ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسرة كذا وكذا» فقوله - صلى الله عليه وسلم: «كاسيات عاريات» يعني أن عليهن كسوة لا تفي بالستر الواجب، إما لقصرها أو خفتها أو ضيقها، ولهذا روي الإمام أحمد في مسنده بإسناد فيه لين عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، قال: كساني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبطية (نوع من الثياب) فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما لك لم تلبس القبطية؟» قلت: يا رسول الله، كسوتها امرأتي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مُرها فلتجعل تحتها غلالة، إني أخاف أن تصف حجم عظامها» .
ومن ذلك فتح أعلى الصدر، فإنه خلاف أمر الله تعالى حيث قال: ... {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] قال القرطبي في تفسيره: وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمارها على جيبها لتستر صدرها، ثم ذكر أثرًا عن عائشة أن حفصة بنت أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنها دخلت عليها بشيء يشف عن عنقها وما هنالك، فشقته عليها وقالت: إنما يُضرب بالكثيف الذي يستر.
ومن ذلك ما يكون مشقوقًا من الأسفل إذا لم يكن