والمودة .. تشكر صاحبة المعروف منهن .. عملًا بالسنة .. والتزامًا بواجباتها الشرعية .. لا ضعفًا منها .. تقدر بحكمتها موضع الحزم .. دون تعنيف وتحقير .. وموضع الود واللين .. دون تمييع وضعف .. فرفقها وتعاملها الحنون .. أدعى إلى احترامها ومحبتها .. والاقتداء بها .. {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [1] .
37 -مثال في جديتها وتحملها المسئولية .. شعورها أنها ذات رسالة يزيد من حماسها للعمل .. ويبعدها عن اللامبالاة فيه .. لا تأتي إلى عملها للفسحة والترفيه وإضاعة الوقت .. ليست من لا تكلف نفسها بذل الجهد اللازم للوصول إلى الحد الأدنى من العمل فضلًا عن المهارة فيه .. إنها ليست ممن يثبت ذاته ولو بطريقة خاطئة .. لا تتصيد الأخطاء والنقائص لغيرها من العاملات .. ولا تختلق الأعذار لنفسها لتبرير التأخير والتقاعس .. إنها مثال يُحتذى في النشاط للعمل البناء .. والتنافس في العلم النافع.
38 -تدرك أنه ليس كل ما يذكر يقال .. وليس كل ما يسمع يشاع .. فتحذر من فلتات اللسان .. لمجالسها آمانات تراعيها .. إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ
(1) سورة آل عمران، الآية: 159.