الطبقات وابن عبد البر في التمهيد، وجعل ابن سعد مكان سهيل بن عمرو، عياش ابن أبي ربيعة. ورجال إسناده ثقات، لكنه مُنقطع].
5 -وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن أبا طلحة كان يرمي بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - خلفه يتترَّسُ به، وكان راميًا، وكان إذا رمى رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شخصه ينظر أين يقع سهمُه، ويرفع أبو طلحة صدره ويقول: هكذا بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك. وكان أبو طلحة يشور نفسه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي يُعرِّضها للقتل- ويقول: إني جَلْدٌ يا رسول الله، فوجهني في حوائجك، ومرني بما شئت» . [رواه أحمد وغيره وإسناده صحيح] .
6 -وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «أُهدي لرجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - رأس شاة فقال: إن أخي فلانًا وعياله أحوج إلى هذا منَّا. قال: فبعث إليه، فلم يزل يبعث به الواحد إلي الآخر حتَّى تداولها سبعة أبيات، حتَّى رجعت إلى الأول، ونزلت: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} » [رواه البيهقي في الشعب 3/ 259 رقم 3479] .