الصفحة 9 من 18

والعمل الصالح .. وكيف وُصف الفوز في الآية الأولى بأنه مُبين، وفي الثانية بأنه عظيم .. وفي الثالثة بأنه كبير ليدل على كمال هذا الفوز الأخروي المُترتب على الإيمان والعمل الصالح.

الصفة الثالثة: الاتباع وترك الابتداع

من صفات المؤمنين الفائزين: الاتباع وترك الابتداع. قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100] .

ولا يتحقق الاتباع وترك الابتداع إلا بأصلين اثنين:

الأصل الأول: الإخلاص لله عزَّ وجلَّ.

الأصل الثاني: متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

قال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2] أحسنه: أخلصه وأصوبه. قالوا: يا أبا علي! ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبل. وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبل، حتَّى يكون خالصًا صوابًا. والخالص ما كان لله، والصواب ما كان على السُّنَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت