بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، وأصلي وأسلم على خاتم أنبيائه ورسله، معلم الناس الخير وهاديهم إلى الحق بإذن ربه.
وبعد:
فيا أيها الآباء والمربون، ويا معشر الخطباء الواعظين، ويا أيها القادة والمصلحون، هلموا إلى خير معين، {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} .
وفي الحديث الصحيح عن أبي بكرة أنه وصف تعامل النبي معه حين أخطأ - وكان حديث عهد بإسلام - وكيف كان رفقه وتعليمه، قال: « .. لا والله ما نهرني ولا كهرني ولا زجرني ... » الحديث.
ما كان صلوات الله وسلام عليه يتصيد الأخطاء، بل كان طبيبًا يداوي، وقائدًا يوجِّه، وأبًا يربي، وهو في كل ذلك كما وصفه ربه: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} .