ثم جاء ليساعدني في الخروج .. وعندها فقط تنسَّمت هواء النجاة .. وجاء الفرج حقًّا ..
أحسست بالحياة مرة أخرى تعود إليَّ ويتجدَّد لقائي بها .. ولكن هذه المرة يقينًا!
نحن الآن على الشاطئ، نعدُّ أنفسنا عدًّا ونتأكَّد .. فجأة تصيح أختي الكبرى .. أين أمي؟!
وأجبتها: لقد أفزعتِنا .. انظري إليها، إنها هنا.
ثم تعاود الصياح مرة أخرى، ولكن هذه المرَّة بصوتٍ يشوبه الحزن والخوف .. أين «وفاء» ؟!
تلفَّتُّ يمنةً ويسرةً ..
نعم، أين وفاء؟!
أين أختي الصغرى؟!
نظرت إلى البحر فرأيتُ منظرًا مهولًا .. صرخت بأعلى صوتي .. انظروها .. إنها هناك .. لا نرى سوى ثيابها تطفو على الماء .. وشعرها الطويل يسبح من خلفها ..
يسرع ذلك الرجل الذي أنقذنا ويسحبها إلى الشاطئ .. ننظر إليها جميعًا .. هذه «وفاء» .. نعم هي ..
ولكن لماذا لا تضحك؟!