يبدو أنه لا أمل في النجاة .. فالمكان عميق .. والموقف شديد .. العائلة بأكملها ستغرق .. جميعها تستنجد وتطلب العون .. وأنا أراهم كلَّهم غرقي .. كلٌّ يريد الخلاص .. وعادت إليَّ دوامة التفكير من جديد ..
ترى .. هل سنموت جميعنا؟!
ومن سيبقى؟! .. لابد أنها لحظة الاحتضار ..
أصبحنا وحدنا في هذه الدوامة .. لا أحد .. لا مجيب يسمعنا ..
أختي المريضة - التي جئنا لزيارتها - كانت مُمدَّدة على الرمل على بعد عشرين مترًا من الشاطئ تستمع لضحكاتنا وهي بين النوم واليقظة .. فجأة سمعت الصراخ والنداء .. انتبهت .. لم تكن تُصدِّق في بداية الأمر .. ولكنها وجدت نفسها تجري بسرعة رهيبة نحو الصوت .. سبحان الله، هذه المريضة والتي تحمل بين أحشائها طفلًا بلغ شهره السابع تجري بهذه السرعة وتأتي إلينا بتلك القوة .. وبالرغم من ذلك لم تستطع فعل شيء ..
وفي نهاية المطاف جاء شخصان كانا قد سمعا الصوت من بعيد .. فأنقذوا من أنقذوا وخرج البعض من نفسه بمساعدتهم .. وأنا ما أزال أغوص تحت الماء .. وقد كنت أكثرهم بعدًا .. فأخرج الرجل إحدى أخواتي