يا نائمًا بالليل كم ترقد ... قم يا أخي قد دنا الموعد
وخذ من الليل وأوقاته ... وردًا إذا ما هجع الرقد
من نام حتى ينقض ليله ... لم يبلغ المنزل أو يجهد
قل لذوي الألباب أهل ... التقى قنطرة العرض لكم موعد
فيا صاحب الذنب العظيم، والإثم الكبير، فالغنيمة الغنيمة في هذه الأيام الكريمة، فمن يعتق فيها من النار فقد فاز بالجائزة العظيمة، والمنحة الجسيمة.
أخي المسلم: اعلم - رحمني الله وإياك- أن ألأعمال بالخواتيم فمن أصلح فيما بقى غفر له ما قد مضى، ومن أساء فيما بقى أخذ فيما بقى وما مضى.
فها هي العشر الأواخر فرصة لتصلح ما قد قصرت به في العشرين الأول، فهذه العشر فيها ليلة هي خير من ألف شهر، وفيها يُسن الاعتكاف، والإكثار من الدعاء والذكر وطول القيام، والتهجد في جوف الليل وتلاوة القرآن والأُنس بمناجاة الملك سبحانه.
فقم يا أخي ودع عنك التواني والكسل
فقد فاز من كان بالله متصل
قم يا أخي إلى الله بقلب خاشع، وانتظم في سلك الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع فما تراهم إلا بين ساجد وراكع.
تيقظ بساعات من الليل يا فتى