الصفحة 7 من 16

يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيره» وكان - صلى الله عليه وسلم - يطرق الباب على فاطمة وعلي رضي الله عنهما قائلًا «ألا تصليان .. » رواه البخاري وأحمد. وكان - صلى الله عليه وسلم - يتجه إلى حجرات نساءه آمرًا فيقول: «أيقظوا صواحب الحجر فربَّ كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة» أخرجه البخاري في صحيحه ومالك في موطئه.

وكان - صلى الله عليه وسلم - لم يترك أحدًا من أهل بيته صغيرًا كان أو كبيرًا يطيق الصلاة إلا وأيقظه، فعند الطبراني من حديث علي - رضي الله عنه - قال: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان وكل صغير وكبير يطيق الصلاة» .

وعند الترمذي عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا بقى من رمضان عشرة أيام يدع أحدًا من أهله يُطيق القيام إلاَّ أقامه» ، وهو - صلى الله عليه وسلم - في ذلك متمثلًا قوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: 132] .

فهذا هو حال النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا أقبلت العشر الأواخر، اجتهد في العبادة فأحيا الليل بالقيام واعتزل النساء وأيقظ أهل بيته للصلاة وهو من هو؟! هو الذي غفر له ما تقدم وما تأخر، فكيف بمن تلوث بالمعاصي والذنوب؟!

أخي: هلا أحييت ليلك بالقيام ونهارك بتلاوة القرآن؟ أخي: هل أيقظت أهلك وأولادك للقيام في ليالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت