لنفسه، ولكن المحروم من حُرم خير هذا الشهر.
أخي الطيب المبارك: أترضى يا مسكين أن تُكتب أسماء من حولك في صحف الملائكة من المقبولين، وتبقى أنت وحيدًا فريدًا محرومًا من غنيمة عظيمة فرطت في ثوابها وفضلها، وكانت منك قاب قوسين أو أدنى؟
إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدًا
ندمت على التفريط في زمن البذر
فشمِّر يا عبد الله عن ساعد الجدِّ، وجاهد نفسك على طاعة الله تعالى، وأطرها على فعل الخيرات وترك المنكرات والملهيات والبعد عن الشهوات والملذات:
تفنى اللذاذة ممن ذاق صفوتها
من الحرام ويبقى الإثم والعار
تبقى عواقب سوء في مغبتها
لا خير في لذة بعدها النار
فالله الله في نفسك، فلا توردها الموارد، ولا تعرضها للهلكة وأنت شاهد وليكن لك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُسوة حسنة في تلك الليالي العشر.
ففي الصحيح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله، وأيقظ أهله» (متفق عليه واللفظ للبخاري) .
وعند مسلم عنها أيضا قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -