بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي منّ على عباده بأعظم الصلات، ومنحهم من عطاياه أحسن الهبات، والصلاة والسلام على من كانت قرة عينه الصلاة، وملجأه إذا حزبته الكربات، وعلى آله وأصحابه والسالكين دربه المشتغلين بأسنى القربات.
أما بعد: فإن من أعظم ما أسداه الله - تعالى - إلى عباده، ووهبهم إياه - تكرمه منه وفضلا - ما كان رابطا بينه وبينهم، وما صيرهم على صلة دائمة به - تبارك وتقدس-، وعلى رأس ذلك وأساسه شعيرة (الصلاة) .
وفضائلها كثيرة وفيرة، وأخبارها مشهورة منثورة، لا يسع مقام - كهذا - لاحتواء ذاك - ولا يسعف الزمان بلم شمل المتفرق منها.
هذه العبادة الشريفة، والصلة المنيفة أخذت من الشرع بمكان سامٍ رفيع، وحازت فيه بمقام عال منيع، فكانت كاملة الأصول، شاملة الزوائد والمتممات، فأتت بأحسن ما يسعد بها من ظهر بالاشتغال بها.
ولا غرو أن كانت محل إسعاد وإيناس لنفوس