عن أبي مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب, والاستسقاء بالنجوم والنياحة» وقال: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها, تقام يوم القيامة وعليها سربان من قطران ودرع من جرب» [رواه مسلم] وفي حديث آخر: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لم يدعهن الناس: الطعن في الأنساب, والنياحة على الميت، والأنواء - مطرنا بنوء كذا وكذا - والإعداء جرب بعير فأجرب مائة بعير فمن أجرب البعير الأول؟» [حديث حسن رواه أحمد والترمذي عن أبي هريرة كما في صحيح الجامع] .
ولو نظرنا إلى كثير من النصوص الشرعية لرأينا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينهي أمته عن خصال الجاهلية, ويزجرهم عن ذلك، ولذلك قال لهم: «دعوها فإنها خبيثة» وذلك عندما حصل نزاع بين أحد المهاجرين وأحد الأنصار, فقال أحدهما: يا للمهاجرين. وقال الآخر: يا للأنصار. فبين - صلى الله عليه وسلم - أنها دعوى جاهلية فقال: «ما بال دعوى الجاهلية؟» ثم قال: «دعوها فإنها خبيثة» [والحديث بطوله في الصحيحين] وكذلك أصل هذا الأمر في خطبة حجة الوداع فقال: «ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي هاتين موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة ... » الحديث إلى آخره [رواه الشيخان] , فتبين من هذا, أن