الصفحة 4 من 38

والجماعة [1] وهو مطية للمؤمن في هذه الحياة يمتطي بها صعاب الأمور، ويبني بها مجده.

وبالصبر يبنى كل مجد ويرتقى

وبالصبر يعنو كل صعب من الأمر

فما أحوج العبد المؤمن إلى الصبر لا سيما في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن والمغريات، والصابر فيه على دينه كالقابض على الجمر كما في حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه: «إن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن كقبض على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم» قالوا يا رسول الله، أجر خمسين منا أو منهم؟ قال: «بل أجر خمسين منكم» [2] .

قال الشاطبي رحمه الله [3] :

وهذا زمان الصبر من لك بالتي

كقبض على جمر فتنجو من البلا

(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في آخر فصل في الواسطية"جماع مكارم الأخلاق التي يتخلق بها أهل السنة والجماعة"فذكر منها قوله: ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر والرضا بمر القضاء اهـ.

(2) أخرجه الترمذي في كتاب التفسير (5/ 257) (3058) وأبو داود في الملاحم (4/ 143) وابن ماجة (2/ 1330) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/ 812) .

(3) حرز الأماني للشاطبي (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت