لتأخذ بيده عليه الصلاة والسلام, فتنطلق به حيث شاءت) كما روى ذلك خادمه أنس رضي الله عنه.
ولأن شهر الصوم تفتح فيه أبواب الرحمات, فيجود الخالق سبحانه على عباده بالرحمات، وفي ذلك وقفة لأهل الجاه والمنصب, فلو تأمل نعمة الله عليه, وسعى في مصالح العباد بعيدا عن الضرر والضرار؛ لكان الله معه في حاجته، ألم تقرأ أو تسمع قول المصطفى عليه الصلاة والسلام: «لا يزال الله في حاجة العبد ما دام العبد في حاجة أخيه» .
الثالثة: الجود براحته ورفاهيته، وإجمام نفسه. فيجود بها تعبا, وكذا في مصلحة غيره، ومن هذا جود الإنسان بنومه ولذته لمسامره، كما قيل:
متيم بالندى لو قال سائله:
هب لي جميع كرى عينك لم ينم
ولقد وصف الله سبحانه شهر الصوم بقوله: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} , إنها لحظة من الزمن تحتاج إلى جهد متواصل لا مجال فيها للمسامرات غير النافعة، فمن استطاع أن يحقق انتصارا لنفسه في هذه اللحظة في هذه الأيام المعدودات فسوف يحقق انتصارا على لحظات عمره، فما هذه الدنيا سوى لحظات عابرة كما قال الشاعر: