إنها لحظات الفراق .. إنها لحظات الوداع، إنها لحظات ترك الأهل والأحباب إنه المصير، مصير من؟ مصير الناس جميعًا، المسلم والكافر، الكبير والصغير، الرئيس والوزير، سل نفسك أي المصيرين تختار، ومن أي الفريقين تكون {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشورى: 7] .
أخي الكريم: لا تخف ولا تنزعج فإنه سبيل لا مفر منه ولن تستطيع أن تهرب منه {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجمعة: 8] .
فليس الغريب في هذا المصير ولكن الغريب ألا نستعد ونعتبر بمن مر بهم الموت وعاينوا سكراته وآلامه، واحسب نفسك منهم؛ فلكل بداية نهاية، ومهما طال الليل فلا بد من طلوع الفجر، ومهما طال العمر فلا بد من دخول القبر.
ألا تعتبر أيها الأخ، كم من قريب لك سمعت خبره فإذا هو قد مات، كم من صاحب يمشي ويلعب يبني الآمال، ينكح النساء وينجب الأبناء ويظن أنه مخلد، يظن أنه لما يجمع المال ويبني القصور؛ يظن أن ماله