عن عثمان التيمي قال: «رأيت جريرًا وما تضم شفتاه من التسبيح، قلت: هذا حالك وتقذف المحصنات! فقال: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] ، وعد من الله حق» [1] .
عن ابن حلبس: «قيل لأبي الدرداء - وكان لا يفتر من الذكر: كم تسبح في كل يوم؟ قال: مائة ألف، إلا أن تخطئ الأصابع» [2] .
من كلام أبي الدرداء نأخذ كثرة ذكره لله - تعالى -، ونأخذ أن العد للذكر كان معروفًا عندهم، وهذه سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث كان يستغفر سبعين أو مائة مرة.
اثنتا عشرة ألف تسبيحة:
عن عكرمة: «أن أبا هريرة كان يسبح كل يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة، يقول: أٍسبح بقدر ديتي» [3] .
عن الأوزاعي قال: «كان حسان بن عطية إذا صلى العصر، يذكر الله - تعالى - في المسجد حتى تغيب الشمس» .
(1) السير (4/ 591) .
(2) السير (2/ 348) .
(3) السير (2/ 610) .