كلُّ أحدٍ؛ فهو من شأن الجهابذة أهل الخبرة والإتقان، ومن هنا كان الحكم على الحديث بالصحَّة أو بالضعف ليس بالأمر الهيِّن كما يظنُّ الكثير من طلبة العلم.
لذا نقول: إنَّ الأحوط إذا لم نجد كلامًا لأئمَّة هذا الشأن في تصحيح الحديث، أو نصًّا على علَّته، أو لم تتبيَّن لنا علَّة فيه أن يكون الحكم مُنصبًّا على سنده، فنقول إسناده صحيح، علما بأنَّ العلَّة قد تكون في الإسناد أحيانًا وليس كلُّ إسناد ظاهرة السلامة من العلَّة قد تكون في الإسناد أحيانًا وليس كلُّ إسنادٍ ظاهره السلامة من العلَّة يكون صحيحًا أو حسنًا، وهذا ظاهر.
وهذه نماذج يسيرة على التخريج باستعمال بعض الطرق التي أشرنا إليها عمليًّا:
المثال الأول:
حديث: «لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق» .
حتى نستخرج الحديث من مظانه نبدأ بالبحث حسب أيسر الطرق وأسرعها للوصول إلى ذلك، نبدأ بالمعجم المفهرَس لألفاظ الحديث النبوي، للتأكد من وجود الحديث في الكتب التسعة أو في بعضها.
نظرنا فيه كلمة «ينبغي» عند الفعل المجرد «بغى» ؛ إذ هذه الكلمة ربما تكون أقل الكلمات استعمالًا فلم