الصفحة 11 من 85

والتخريج ولديه القدرة على معرفة الصحيح من غيره فعليه أن يبحث في حال الحديث سندًا ومتنًا، وهل يصلح للاحتجاج أو لا، وإن لم يكن متأهِّلًا لذلك فلينظر الحديث في الصحيحين، أو ينظر هل هناك تصريحٌ أحد من الأئمِّة المحقِّقين بصحته، فيعتمد قولهم في ذلك، وإلا فإنه لا ينبغي له الإقدام على الإحتجاج به من حيث إنه ليس أهلًا لهذا، وربما وقع له الاحتجاج بالباطل دون أن يشعر [1] .

الأمر الثاني:

يجوز التصحيح والتحسين في هذا العصر وغيره لمن كان لديه الأهلية العلمية لذلك، ولا يقتصر التصحيح والتحسين على المتقدمين كما ذهب إليه الحافظ أنَّ عمرو بن الصلاح رحمه الله، فقد خالفه من تعرَّض لشرح كتابه أو اختصاره [2] .

أما التضعيف: فهو أضيق دائرةً من التصحيح والتحسين، وذلك أنَّ الحديث يمكن أن يُحكم عليه بالصحة أو الحسن بإسنادٍ واحدٍ إذا خلا متنه من العلل، ولا يُحكم عليه بالضعف لإسناد واحد أو أسانيد

(1) انظر: النكت (1/ 488 - 499) .

(2) انظر: النكت (1/ 271 - 272) ، ولي رسالة في معيار التصحيح والتضعيف تطبع قريبًا بحول الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت