فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 16

أفضل الملابس وأفضل العطور، وقد يقوم باستعارة بعض الملابس ولوازم المقابلة، وكل ذلك اهتمامًا بمقابلة ذلك المخلوق، فكيف بالخالق سبحانه وتعالى - فللَّه المثل الأعلى - لمن يكون التجمل والتهيؤ للخالق أم للمخلوق، للعبد أم للمعبود سبحانه، قال تعالى: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم: 93] .

إذًا اللباس الخاص بالخالق ينبغي أن يكون أفضل من لباس المخلوق، والتهيؤ للخالق أفضل وأعظم وأهم من التهيؤ للمخلوق، قال تعالى: {قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}

[الرعد: 16] . ومما يجب الانتباه إليه أن يكون اللباس موافقًا لما أمر الله به ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ويجتنب ما نهى الله ورسوله عنه، قال - صلى الله عليه وسلم: «كلوا واشربوا والبسوا وتصدَّقوا في غير إسراف ولا مخيلة» .

[فتح الباري 11/ 423]

والمخيلة هي الكبر، والمخيلة تضر بالنفس حيث تكسبها العجب، وتضر بالآخرة حيث تكسب الإثم، وتضر بالدنيا حيث تكسب المقت والكراهية من الناس، فالخيلاء هو التكبر ينشأ عن فضيلة يراها الإنسان في نفسه؛ فيترفع بها عن الناس ويتكبر ويتعاظم عليهم وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت