الصفحة 6 من 95

الملحة إلى بناء استراتيجيات تربوية تحفظ الإنسان من فقدان الهوية والعيش على هامش الحياة، وفقًا لسيطرة القوى العظمة المهيمنة ذات الفلسفة الأحادية.

ولقد أدركت الأمة المسلمة بمؤسساتها وأفرادها، خاصة أهل التربية والفكر فيها، هذا الواقع، فبذلت جهودًا مضنية من أجل فهم أفضل لهذا الواقع، ومعالجة أكثر عمقًا ونجاعة، فناقشت ذلك على مختلف المستويات، وأقامت من أجل ذلك اللقاءات والمؤتمرات العلمية؛ فعلى الصعيد المحلي مثلا: أقيمت ندوة: (العولمة وأولويات التربية) (1425 هـ 2004 م) التي رعتها كلية التربية بجامعة الملك سعود، ومؤتمر: (التربية الإسلامية وبناء المسلم المعاصر) بجامعة أم القرى بمكة المكرمة في الفترة من 22 - 24 محرم لعام 1427 هـ 2006 م، والذي ظهرت فيه هذه الدراسة في صورتها الأولى.

انطلاقا من هذا الفهم، فإن هذه الدراسة تسهم في الدعوة إلى تأصيل الدراسات الإنسانية، والتربوية على وجه الخصوص؛ كحل أو حد للتكيف مع طبيعة المرحلة التي نعيش بها.

ومن خلال استنباط الأصول التربوية العامة لمنهج لقمان في وصاياه لابنه كنموذج، تحاول هذه الدراسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت