منها في واقعنا التعليمي؛ مؤكدًا ما أكدته دراسة الأنصاري من أن القرآن منهج تربوي متكامل صالح لكل زمان ومكان.
من هو لقمان؟
لقمان شخصية تاريخية مشهورة لها مكانتها بين المسلمين؛ الخاصة منهم والعامة؛ فقد أنعم الله عليه إذ أنزل فيه سورة تحمل اسمه تتلى إلى يوم القيامة، تتحدث عن وصاياه لابنه، وتصف فيها حكمته التي وهبها الله له.
والمتتبع لسيرته وأخلاقه لا بد وأن يجد اختلافًا كثيرًا بين الباحثين فيها قديمًا وحديثًا.
ذلك الاختلاف تناول الزمان والمكان اللذين عاش فيهما، والصفة التي كان عليها، وبعضا من جوانب حياته [1] . ومثل هذا الاختلاف يعد طبيعيًا ومقبولا، إلا أن التطرف الذي قد دفع بعضهم إلى أن وصف شخصيته بالأسطورية لا يمكن أن يقبل أبدًا، لأنه يكفينا نحن في إثباته أن القرآن قد ذكره، وليس هناك مصدر تاريخي عالمي أوثق من القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من
(1) ابن كثير: أبي الفداء الحافظ، البداية والنهاية، حقق أصوله: أحمد أبو ملحم وآخرون، بيروت، دار الكتب العلمية، الجزء الثاني (113، 114) ومحمد رجاء حنفي عبد المتجلي: وصايا لقمان وثيقة جمعت أصول التربية الإسلامية، الخفجي ذو الحجة 1417 هـ مايو 1997 م (41 - 45) وعبد الرحمن الأنصاري (1417 هـ) (432) .