الصفحة 14 من 95

العولمة وآلياتها؛ المنهج التربوي الإسلامي الذي يدعو إلى أن ننفتح على الجديد دون ضياع الهوية، وأن نغوص في عمق التراث دون أن نسجن فيه.

هذه الدراسة لا تأتي كمحاولة لتأصيل منهج التربية الإسلامية فقط، بل تدعو للاستفادة من معطيات العولمة، ومن ثم عرض هذا المنهج على الإنسانية كلها؛ حيث به وحده تتحقق عمارة الكون ماديًا وروحيًا، وبه وحده تتحقق سعادة الفرد وصلاح المجتمع في الشرق والغرب، خاصة ونحن نرى"مبادئ وأسس وأهداف وغايات التربية المعاصرة في ظلال النظام العالمي الجديد، وضمن نظام وفلسفة العولمة: بعيدة كل البعد عن القيم الروحية والأخلاقية، بل إنها فتحت الأبوب للإباحية والتفلت والمادية البحته" [1] .

وإن الوجه المظلم للعولمة هو في مفهوم العولمة نفسه؛ حين يعرفها أحدهم بأنها:"هي الفعل الموجه لإنهاء الآخر" [2] . فلماذا لا نخلق وجهًا آخر للعولمة؛ وجهًا مشرقًا لصالح كل الشعوب والأمم، بل لكل

(1) محمد الصليبي، التقويم القرآني بين الأصالة والتطبيق، مجلة التربية العدد 146 سبتمبر 2003 (111) .

(2) علي عبد اللطيف خطيب: التربية العولمية: تعلم من أجل العولمة أو تعلم للعيش في ظل العولمة، قطر: مجلة التربية، العدد التاسع والأربعون بعد المائة، السنة 33 يونيو 2004 ص (166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت