الصفحة 73 من 85

أما حال من سبقنا فهي حال التيقظ والفطنة وتجهيز العدة والاستعداد ليوم الرحيل. روي عن حبيب العجمي أنه كان إذا أصبح يقول لامرأته: إذا مت اليوم ففلان يغلسني وفلان يحملني [1] .

ما الدهر إلا يقظة ونومُ

وليلة بينهما ويوم

يعيش قوم ويموت قوم

والدهر قاض ما عليه لومُ [2]

قال سعد بن معاذ: ما صليت صلاة منذ أسلمت فحدثت نفسي بغيرها، ولا تبعت جنازة فحدثت نفسي بغير ما هي قائلة؟ وما هو مقول لها؟ وما سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول قولا إلا علمت أنه حق [3] .

أخي المسلم:

كم ذا التشاغل والأمل

كم ذا التواني والكسل

حتى متى وإلى متى

يحصى عليك فلا تملُّ

هل بعد شيب العارضين

(1) صيد الخاطر: 204.

(2) ديوان الإمام علي: 172.

(3) الإحياء: 3/ 336.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت