وإذا مر بهم الرجل فيه خوف الله، قالوا: نعم والله الرجل فيقولون: أي شيء رأيتم منه؟ فيقولون ما رأينا منه شيئًا غير أنا نحبه [1] .
فكرت في نار الجحيم وحرها
يا ويلتاه ولات حين مناص
فدعوت ربي إن خير وسيلتي
يوم المعاد شهادة الإخلاص [2]
جاء سائل إلى ابن عمر فقال لابنه: أعطه دينارًا، فلما انصرف قال ابنه: تقبل الله منك يا أبتاه، فقال: لو علمت أن الله يتقبل مني سجدة واحدة وصدقة درهم لم يكن غائب أحب إلي من الموت، أتدري ممن يتقبل؟ إنما يتقبل الله من المتقين.
وقد فسر الحسن قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} .
قال: كانوا يعملون ما يعملون من أعمال البر وهم مشفقون؛ ألا ينجيهم ذلك من عذاب الله عز وجل [3] .
ولهذا الفهم الصحيح والإدراك الصادق، قال يونس
(1) التخويف من النار لابن رجب 5.
(2) شذرات الذهب: 4/ 3.
(3) الزهد: 420.