الصفحة 11 من 85

وإذا مر بهم الرجل فيه خوف الله، قالوا: نعم والله الرجل فيقولون: أي شيء رأيتم منه؟ فيقولون ما رأينا منه شيئًا غير أنا نحبه [1] .

فكرت في نار الجحيم وحرها

يا ويلتاه ولات حين مناص

فدعوت ربي إن خير وسيلتي

يوم المعاد شهادة الإخلاص [2]

جاء سائل إلى ابن عمر فقال لابنه: أعطه دينارًا، فلما انصرف قال ابنه: تقبل الله منك يا أبتاه، فقال: لو علمت أن الله يتقبل مني سجدة واحدة وصدقة درهم لم يكن غائب أحب إلي من الموت، أتدري ممن يتقبل؟ إنما يتقبل الله من المتقين.

وقد فسر الحسن قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} .

قال: كانوا يعملون ما يعملون من أعمال البر وهم مشفقون؛ ألا ينجيهم ذلك من عذاب الله عز وجل [3] .

ولهذا الفهم الصحيح والإدراك الصادق، قال يونس

(1) التخويف من النار لابن رجب 5.

(2) شذرات الذهب: 4/ 3.

(3) الزهد: 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت