الأبنية، منهم ابن الجُميزي (ت 649 هـ) والظهير التزمنتي (ت 682 هـ) وغيرهما، وقال القاضي ابن كج (ت 405 هـ) : «ولا يجوز أن تجصص القبور، ولا أن يبنى عليها قباب ولا غير قباب، والوصية بها باطلة» .
وقال الفقيه الشافعي الأذراعي (ت 781 هـ) : «وأما بطلان الوصية ببناء القباب وغيرها من الأبنية، وإنفاق الأموال الكثيرة، فلا ريب في تحريمه» .
وقال ابن رشد (ت 520 هـ) : «كره مالك البناء على القبر، وجعْل البلاطة المكتوبة، وهو من بدع أهل الطول، أحدثوه إرادة الفخر والمباهاة والسمعة» [1] .
وقد قال الإمام الشافعي: «رأيت الأئمة بمكة، يأمرون بهدم ما يبنى على القبور» [2] ، ويؤيد الهدم: قوله - صلى الله عليه وسلم: «ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته» وحديث جابر رضي الله عنهما الذي بمسلم «نهى - صلى الله عليه وسلم - عن البناء على القبور» . اهـ.
وقال شيخ الإسلام محمد التميمي رحمه الله مُعلِقًا على قول الشافعي السابق: «ولأنها أسست على معصية الرسول؛ لنهيه عن البناء عليها، وأمره بتسويتها؛ فبناء أسس على معصيته، ومخالفته - صلى الله عليه وسلم - بناء غير محترم، وأولى بالهدم من بناء الغاصب قطعا، وأولى من هدم مسجد
(1) انظر الدرر السنية في الأجوبة النجدية (6/ 91) .
(2) انظر الأم للشافعي (1/ 316) .