الصفحة 9 من 24

ابني مسجدًا؟ ونهاه عن ذلك [1] .

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: «كنت أصلي وهناك قبر، فقال عمر بن الخطاب: القبر القبر! فظننته يقول: القمر، وإذا هو يقول: القبر، أو كما قال» [2] .

وقد قال ابن القيم رحمه الله: «وأبلغ من ذلك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بهدم مسجد الضرار، ففي هذا دليل على هدم ما هو أعظم فسادًا منه كالمساجد المبنية على القبور، فإن حكم الإسلام فيها أن تهدم كلها حتى تسوى بالأرض، وهي أولى بالهدم من مسجد الضرار، وكذلك القباب التي على القبور يجب هدمها كلها؛ لأنها أسست على معصية الرسول؛ لأنه قد نهى عن البناء على القبور؛ فبناءٌ أُسِسَ على معصيته ومخالفته بناءٌ محرم وهو أولى بالهدم من بناء العاصب قطعًا» [3] .

وقد أفتى جماعة من الشافعي بعدم ما بالقرافة [4] من

(1) لم أجده.

(2) رواه أبو الحسن الدينوري في جزء فيه مجالس من أمالي أبي الحسن القزويني (ق 3/ 1) بإسناد صحيح وعلقه البخاري (1/ 437 فتح) ووصله عبد الرزاق أيضًا في «مصنفه» (1/ 404/1581) وزاد: «إنما أقول القبر: لا تصل إليه» .

(3) إغاثة اللهفان (1/ 210) .

(4) القرافة مقبرة «بمصر» ينظر تاج العروس (1/ 667) ، وهو اسم قبيلة يمنية جاورت المقابر, فغلب اسمها على كل مقبرة، انظر المعجم الوسيط (3/ 374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت