وتنفى الشفاعة للمشركين فالمشركين ليس لهم حظ من الشفاعة لأنهم لا يقولون: لا إله إلا الله قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ} [الصافات: 35، 36] .
وقوله: «خالصًا من قلبه» خرج بذلك من قالها نفاقًا فإنه لاحظ له في الشفاعة فإن المنافق يقول لا إله إلا الله ويقول: أشهد أن محمدًا رسول الله، لكن الله - عز وجل - قابل شهادتهم هذه بشهادته على كذبهم قال تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافق: 1] أي شهادتهم في قولهم: إنك لرسول الله فهم كاذبون في شهادتهم وفي قولهم
لا إله إلا الله لأنهم لو شهدوا بذلك حقًا ما نافقوا ولا أبطنوا لكفر قوله «خالصًا» أي: سالمًا من كل شوب فلا يشوبها رياء ولا سمعة بلى هي شهادة يقين.