بأن يقول المسلم لنفسه: أن الناس لا ينفعوني إن عصيت الله ولا ينقذوني من العقاب وإن أطعت الله لم يجلبوا لي الثواب فالذي يجلب الثواب ويدفع للعقاب هو الله، إذا كان الأمر كذلك ... فلماذا تشرك بالله - عز وجل -، لماذا تنوي بعبادتك أن تتقرب إلى الخلق ولهذا من تقرب إلى الخلق بما يتقرب به إلى الله ابتعد الله عنه وابتعدوا عنه الناس .. لا يزيده تقرب إلى الخلق بما يقربه إلى الله إلا بعدًا من الله ومن الخلق، لأن الله إذا رضي عنك أرضى عنك الناس وإذا سخط عليك أسخط عليك الناس نعوذ بالله من سخطه ومن عقاب [1] .
* إن أسعد الناس بشفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه. قال أبو هريرة - رضي الله عنه - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال: «من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه» [2] . فأسعد الناس بشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - هم أهل التوحيد والإخلاص من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه.
(1) شرح رياض الصالحين ابن عثيمين يرحمه الله المجلد الأول ص 47.
(2) رواه البخاري كتاب العلم باب الحرص على الحديث.